تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
16
دراسات في علم الأصول
اختصاص لحجية القطع بقطع المجتهد ، بل قطع المقلد أيضا يكون حجة له ، فإذا قطع بالحكم يلزمه متابعته ، وهكذا أحكام الظن والشك غير مختصة بالمجتهدين ، بل يعم المقلدين ، فلا بدّ للمقلد أيضا من تحصيل المؤمن لنفسه وهو اما القطع الوجداني أو القطع التنزيلي أو الرجوع إلى الأصول العملية ، فإذا حصل له القطع بالحكم الواقعي يعمل به ، وإلَّا فلا بدّ له من الرجوع إلى ما استقل به العقل من الاحتياط والرجوع إلى المجتهد ، فإذا قطع بفتوى المجتهد أخذ بها ، وإلَّا فإن كان عنده طريق معتبر فهو وإلَّا فيعمل بالأصل العملي ، مثلا إذا كان فتوى المجتهد عنده معلوما سابقا وشك في تبدله يستصحب عدمه . والحاصل : انّ الفرق بين المجتهد والمقلد انما هو في انّ متعلق قطع المقلد أو ظنه أو شكه يكون ما أفتى به مقلده وطريقه إليه فتواه ، بخلاف المجتهد فانّ متعلق قطعه وظنه وشكه هو الحكم الواقعي وطريقه إليه هو الكتاب والسنة والعقل ، وإلَّا فظهور كلام المجتهد يكون حجة على المقلد ويتمسك بإطلاق كلامه كما يتمسك المجتهد بظهورات الكتاب والسنة . وهكذا جميع الطرق العقلائية تكون حجة للمقلد أيضا على ما عرفت ، فلا وجه لتخصيص المقسم وهو المكلف في مقام التقسيم بخصوص المجتهد . نعم لا يتمكن المقلد من إجراء البراءة ، لا من جهة عدم شمول دليلها له ، بل لأنّ المقلد لا يتمكن من إيجاد شرطها وهو الفحص ، وهذا أيضا لا يوجب اختصاصها بالمجتهد ، بل يكون المقلد نظير المجتهد المحبوس غير المتمكن من الفحص ، فكما لا يجوز له الرجوع إلى البراءة حينئذ لا يجوز للمقلد ذلك بملاك واحد وهو عدم الفحص هذا كله في المقلد . واما المجتهد فإذا التفت إلى حكم فعلي في حقه فلا إشكال في أنه يفتي على طبق قطعه أو ظنه أو الأصول العملية المجعولة للشاك ، واما إذا التفت إلى حكم